عبد الرحمن جامي

172

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( وإن كان آخره ) « 1 » أي : آخر الاسم الذي أريد جمعه ( مقصورا ) أي : ألفا مقصورة « 2 » ( حذفت الألف ) لالتقاء الساكنين ( وبقي ) بعد الحذف ( ما قبلها ) أي : ما قبل الألف « 3 » على ما كان عليه ( مفتوحا ) ولم يغير لتدل الفتحة على الألف « 4 » ( مثل مصطفون ) في حالة الرفع ، و ( مصطفين ) في حالتي النصب والجر « 5 » ، فأصلهما ( مصطفيين ) قلبت الياء الفاء ، لتحركها وانفتاح ما قبلها : وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . [ ( وشرطه ) أي : شرطالاسم الذيأريد جمعيته جمع الصحيح المذكر ] ( وشرطه ) « 6 » أي : شرط « 7 » الاسم الذي « 8 » أريد جمعيته جمع الصحيح المذكر

--> ( 1 ) جعل الضمير المستتر في كان راجعا إلى لفظ آخر ليوافق المعطوف عليه بخلاف ما إذا رجع إلى الاسم . ( سيالكوني ) . ( 2 ) قوله : ( أي آخر الاسم ) لم يظهر لي فائدة هذا التفسير فإنه قد سبق تفسير آخره في المعطوف عليه بآخر مفرده وهو المرجع للضمير هاهنا . - ملفوظة أو مقدرة وقد نبه المصنف على أن الياء والألف أعم من المذكورة والمقدرة حيث مثّل بقاضين وبمصطفون دون المصطفون . ( عصام الدين ) . ( 3 ) قوله : ( كان قبل الألف ) إشارة إلى أن قبلها ظرف مستقر صفة لما وإلى أن الضمير المجرور راجع إلى الألف . ( تكملة ) . ( 4 ) أي : على أن في آخر الف حذفت لعلة فإن غيرت من الفتحة إلى حركة خرى لم يعلم كون آخره ألفا . ( 5 ) وهذا أي : مصطفون وحيلون رفعا ومصطفين نصبا وجرا عند البصريين وأما الكوفيون فيلحقون ذا الألف الزائدة بالمنقوص فيضمون ما قبل الواو ويكسر ما قبل الياء . ( 6 ) أي : شرط ما جمع بالواو والياء والنون وشرط بيان هذا الكلام أو شرط هذا النوع من الجموع . ( هند ) . ( 7 ) قوله : ( أي : شرط الاسم ) أريد جعل الضمير راجعا إلى الاسم مع أن الظاهر رجوعه إلى الجمع ؛ لأن الشروط للجمع رعاية لجانب المعنى ؛ لأن الشروط المذكورة تراعى في الاسم حين أريد جمعه بالواو والنون لجانب اللفظ ؛ لأن ضمير كان إن كان راجعا إلى الاسم الذي أريد جمعه لا يلزم الاستتار وإن كان راجعا إلى الجمع يحتاج إلى تقدير المضاف أي : إن كان مفرده . ( س ) . ( 8 ) اعلم أن الشرط إذا كان علة غائية للجزاء يكون الجزاء شرطا لوجود في الخارج ويكون سببية الشرط بحسب الذهن ولذا يفسر الشرط في مثله بالإرادة كقوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [ المائدة : 6 ] أي : إذا أردتم الصلاة فاغسلوا الآية .